عبد الرزاق المقرم

79

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وقال : كل فرقة من المتشيعين مقرة بأن معاوية ليس كفنا لعلي عليه السّلام بالخلافة ، ولا يجوز أن يكون خليفة مع امكان استخلاف علي عليه السّلام فإن فضل علي وسابقته وعلمه ودينه وشجاعته وسائر فضائله كانت عنده ظاهرة معروفة ولم يكن بقي من أهل الشورى غيره وغير سعد وقد ترك سعد هذا الأمر وتوفي عثمان فلم يبق لها معين إلا علي « 1 » . وقال الزيلعي المتوفى سنة 762 : كان الحق بيد علي عليه السّلام في نوبته فالدليل عليه قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، ولا خلاف أنه كان مع علي عليه السّلام وقتله أصحاب معاوية ثم قال أجمعوا على أنّ عليا كان مصيبا في قتال أهل الجمل وهم طلحة والزبير وعائشة ومن معهم وأهل صفين وهم معاوية وعسكره ثم قال : لما ولي علي عليه السّلام الخلافة وكان معاوية بالشام قال لا ألي له شيئا ولا أبايعه ولا أقدم عليه « 2 » . وقال ابن القيم الجوزية المتوفى سنة 751 : كان علي في وقته سابق الأمة وأفضلها ولم يكن فيهم حين وليها أولى بها منه « 3 » . وقال أبو عبد اللّه ابن محمد بن مفلح الحنبلي المتوفى سنة 763 : كان علي عليه السّلام أقرب إلى الحق من معاوية وأكثر المنصفين في قتال أهل البغي يرى القتال من ناحية علي عليه السّلام ومنهم من يرى الإمساك وقال ابن هبيرة في حديث أبي بكرة في ترك القتال في الفتنة أي في قتل عثمان فأما ما جرى بعده فلم يكن لأحد من المسلمين التخلف عن علي عليه السّلام ، ولما تخلف عنه سعد وابن عمر وأسامة ومحمد بن مسلمة ومسروق والأحنف ندموا ، وكان عبد اللّه بن عمر يقول عند الموت : إنّي أخرج من الدنيا وليس في قلبي حسرة إلا تخلفي عن علي عليه السّلام وكذا روي عن مسروق وغيره بسبب تخلفهم « 4 » وقال ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 كان الإمام علي بن أبي طالب على الحق والصواب

--> ( 1 ) مجموع فتاوى ابن تيمية ج 4 ص 224 . ( 2 ) نصب الراية ج 4 ص 69 في تخريج أحاديث الهداية كتاب أدب القاضي . ( 3 ) بدائع الفوائد ج 3 ص 208 لابن القيم الجوزية . ( 4 ) الفروع ج 3 ص 542 و 543 .